قطب الدين البيهقي الكيدري
25
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
وإن نقص عن كر نجس بما يقع فيه من النجاسة قليلة [ كانت ] ( 1 ) أو كثيرة إلا ما تعذر التحرز منه ، كرؤوس الأبر من الدم وغيره ، فإنه معفو عنه . فإن تمم كرا بطاهر أزال التغير طهر ، وكذلك إن كان الكر النجس في موضعين فجمع بينهما مع فقد التغير ، وقيل : لا يطهر في المسألتين بذلك ، بل إنما يطهر بطريان كر طاهر عليه إن زال به التغير ، وإن لم يزل فبزيادته إلى أن يزول . ( 2 ) إذا جمع بين طاهر غير مطهر ومطهر فالحكم للأغلب ، فإن تساويا ، قيل : يطهر لان الأصل الإباحة . ( 3 ) وقيل : لا يطهر بدليل الاحتياط [ وفقد اطلاق اسم الماء ] ( 4 ) وقيل : يطهر إن أطلق اسم الماء . ( 5 ) وسور الكلب والخنزير والكافر ومن في حكمه وجلال الطيور والبهائم وما في منقاره أثر دم يأكل الميتة من الطيور ( 6 ) كل ذلك نجس . وسور الحائض المتهمة والدجاج غير الجلال والبغال والحمير مكروه . وما استعمل في غسل الجنابة والحيض يجوز استعماله إذا لم يكن بها نجاسة إلا في رفع الحدث به خاصة وما استعمل في إزالة النجاسة نجس . ويكره الطهارة بالمشمس ، ولا يجوز الطهارة بالمائع غير الماء ولا إزالة النجاسة وقيل : يجوز إزالة النجاسة ( 7 ) والمعول على الأول ، ويكره استعمال ماء
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 2 ) ذهب إليه الشيخ - قدس سره - في الخلاف ، المسألة 48 - 50 من كتاب الطهارة ، وقال العلامة في التذكرة : 1 / 23 : لو جمع بين نصفي كر نجس لم يطهر على الأشهر . . . وقال بعض علمائنا : يطهر وبه قال الشافعي . ( 3 ) ذهب إليه الشيخ الطوسي - قدس سره - في المبسوط : 1 / 8 . ( 4 ) ما بين المعقوفتين من س . ( 5 ) لاحظ المهذب للقاضي ابن البراج : 1 / 24 . ( 6 ) وفي س : أو يأكل الميتة من الطيور . ( 7 ) القائل هو السيد المرتضى - قدس سره - لاحظ الناصريات ، المسألة 22 .